أقواس طينية متهدّمة في سدوس

عن سدوس

قصة سدوس

سدوس قرية تاريخية في محافظة الدرعية، على بعد نحو ٧٠ كم شمال غربي الرياض، تحمل اسم بني سدوس الذين استوطنوها قبل الإسلام. وتُعدّ من أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في شبه الجزيرة العربية.

متحف مفتوح تحت سماء المملكة

تُعدّ سدوس من أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، وإحدى القرى ذات القيمة الثقافية العريقة في المملكة.

أصل الاسم

عُرفت سدوس في المصادر العربية القديمة باسم «القُرَيّة» و«القرية» و«قرية بني سدوس»؛ فمن المصنّفين من وصفها بالقُرَيّة تصغيراً للقرية كالبكري، ومنهم من وصفها بالقرية كياقوت، وقال إن «بها بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة». وقد سكنها بنو سدوس قبل الإسلام، وهم أبناء عم بني حنيفة.

وفي القرن الثامن الهجري تقريباً اختُصر الاسم فأصبحت تُعرف باسم «سدوس» فقط، من باب تسمية المكان باسم من حلّ فيه، وما زالت تُعرف بهذا الاسم إلى اليوم. ويبدو أن لاختلاف التسمية دلالة عمرانية؛ فقد عُرفت أولاً بالقُرَيّة تصغيراً للقرية، ثم عُرفت بالقرية لمّا اتسع عمرانها.

ويرجع نسب بني سدوس إلى سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. ويشير هذا النسب إلى صلة بني سدوس ببني حنيفة الذين نزلوا وادي حنيفة، وإلى أن استيطانهم منطقة اليمامة عاصر استيطان بني حنيفة، الذي يرجع إلى ما قبل الإسلام بقرنين من الزمان.

فناء مرصوف تحيط به جدران طينية مرممة، يُرى من مدخل مظلل

قريةٌ بين التاريخ والطبيعة

ليست مجموعة مبانٍ قديمة

تقع سدوس ضمن محافظة الدرعية في منطقة الرياض، وسط مشهد يجمع القرية التاريخية والواحات الزراعية والأودية والشعاب المحيطة. لكنها ليست مجموعة مبانٍ قديمة؛ إنها منظومة من الذاكرة والعمران والزراعة والضيافة والفنون الشعبية، اجتمعت لتصنع هوية الإنسان والمكان.

رفوف وكوّات جصية تحيط بها زخارف محفورة في بيت قديم

عمارة نجدية

عمارة تكيفت مع البيئة

تتميز سدوس بعمارتها النجدية المتكيفة مع البيئة: الجدران الطينية، والأفنية الداخلية، والممرات الضيقة، والأبواب والنوافذ المحلية. وفي داخل البيوت تحفظ الكوّات والرفوف الجصية المزخرفة مهارة بنّائين عرفوا المكان جيداً.

في عيون العابرين

مرّ بها الرحالة الإنجليزي لويس بيلي في 3 مارس 1865، ووصف قلعتها الصغيرة التي يحيط بها النخيل من عدة جوانب.

ولسدوس ذكر في المصادر المحلية التاريخية والجغرافية والأدبية، وفي كتب الرحالة الأوروبيين والعرب، واستهوت عدداً من الباحثين العرب والأجانب.

قريةٌ بين التاريخ والطبيعة

تقع سدوس ضمن محافظة الدرعية في منطقة الرياض، على بعد ٧٠ كم شمال غربي مدينة الرياض، وسط مشهد يجمع بين القرية التاريخية والواحات الزراعية والأودية والشعاب المحيطة. وتتميز بعمارتها النجدية المتكيفة مع البيئة، وبمنظومة متكاملة من الذاكرة والعمران والزراعة والضيافة والفنون الشعبية.

وكان للمجتمع المحلي في سدوس دور مهم في الحفاظ على التراث المادي للبلدة، وعلى الحرف والصناعات والتراث الشفهي. واليوم تُقدَّم القرية من جديد وجهةً ثقافية وسياحية مستدامة، تحافظ على أصالتها وتخلق تجارب جديدة تجمع بين التاريخ والمكان والمجتمع والثقافة السعودية.

المرجع: محمد عبد الستار عثمان، «عمارة سدوس التقليدية: دراسة أثرية معمارية»؛ عبد الله بن خميس، «معجم اليمامة»؛ حمد الجاسر، «المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية».

تعرّف على سدوس بنفسك

اقرأ تاريخها الممتد عبر القرون، أو أرسل طلب زيارة وسيتواصل معك فريق القرية.

خطط لزيارتك