أقدم ما كُتب عنه
ذكر الهمداني، من علماء اليمن في القرن الرابع الهجري، قرية بني سدوس، وقال إن فيها قصراً «مبني بصخر منحوت عجيب خراب وبقيت القصبة». وعلّق الشيخ حمد الجاسر على هذا النص بأنه من أقدم ما اطّلع عليه في ذكر تلك الآثار.
وقد جرت عادة المتقدمين على نسبة كل بناء عجيب متقن الصنعة إلى سليمان بن داود عليهما السلام، ولذلك نُسب القصر إليه.
رسمٌ من عام 1865م
لم يكتفِ بيلي بالوصف؛ فقد رسم العمود أحد مرافقيه، ديوز، عام 1281هـ الموافق 1865م.
ولاحظ بيلي أن أهل القرية كانوا يأخذون الحجارة والتربة من الأطلال المجاورة ومن قاعدة العمود نفسه، حتى صار أساسه مهدداً، ولو حُرّكت بضعة أحجار من القاعدة لسقط.
لماذا اختفت المسلة؟
تروي المصادر أن البناء الشاخص كالمنارة، وعليه كتابات منحوتة في الصخر، بقي إلى عهد قريب، فلما رأى أهل القرية السياح الأجانب يقصدونه هدموه.
وروى الشيخ عبد الله العنقري عمّن أدرك تلك الآثار أنها صخور كبيرة مستديرة موضوع بعضها فوق بعض، كُسّرت فيما بعد لبناء البيوت، وأن صخرة منها اتُّخذت مكنزاً للتمر.
من المسلة إلى الحي
حين بُني حي جديد في الموضع الذي كانت تقوم فيه المسلة، قرب آثار القصر القديم، حمل اسمها: حي المنارة.
وتشمل المرحلة الثالثة من مشروع تطوير البلدة حي المنارة والقصر القديم، فربما عادت هذه البقعة يوماً لتروي حكايتها كاملة.
النصب اليوم
على دوار سدوس اليوم نصب تذكاري حديث على هيئة عمود حجري، وخلفه برج مراقبة مرمّم.
ليس هو المسلة القديمة، لكنه يذكّر بها كل من يدخل البلدة، ويدعوه إلى أن يسأل: ماذا كان هنا من قبل؟


