
قرية من نسيج واحد
ما يميز عمارة سدوس التقليدية تكامل عناصرها وتنوعها؛ فهي مبنية بطريقة واحدة، حتى عُدّت قرية نموذجية قلّ أن يوجد لها شبيه. وبقيت مبانيها نحو مائتي عام لم تصل إليها يد العبث بالحديد والإسمنت.
وتحمل بيوتها عناصر فريدة وزخارف جصية تعود إلى ما قبل القرن الثاني عشر الهجري، وهو ما جذب إليها الباحثين، ومنهم المعماري الألماني كريستوف هانكه الذي جعلها موضوع رسالته للدكتوراه.

بيت من طابقين
تتميز بيوت سدوس بالبناء ذي الطابقين، وربما خُصّص الطابق السفلي للرجال والعلوي للنساء.
ارفع نظرك وأنت تمشي: نوافذ صغيرة بمصاريع خشبية، وفتحات للضوء والهواء، وجدران طينية سميكة يتبدل لونها مع حركة الشمس.

أزقة وغرف متجاورة
في القرية غرف كثيرة ذات واجهة واحدة، متراصة ومتقابلة، تُشرف على أزقة ضيقة، ويُرجَّح أنها استُخدمت متاجر وأسواقاً عامة.
وفي بعض الممرات سقف من جذوع النخل والجريد يرسم ظلاً متقطعاً على الأرض، فتمشي من شمس إلى ظل ومن ظل إلى شمس.
حجارة رقيقة فوق الخشب
من أندر ما في سدوس أسلوب تسقيف الغرف بفرش حجارة رقيقة فوق الخشب.
وهذا الأسلوب تكاد تنفرد به سدوس؛ فلا يوجد إلا في القليل جداً من مباني إقليم نجد، وينعدم في مباني المنطقة الغربية من المملكة كمكة وجدة والمدينة.
ترميم بالطين
شملت المرحلة الأولى من مشروع التطوير تنظيف الممرات والفراغات من الأنقاض، والمحافظة على اللوحات الجصية والجدران والأعمدة، وإعادة بناء الجدران الطينية بمختلف عناصرها وطبقاتها وسماكتها.
لذلك ترى اليوم الجدار المرمّم إلى جانب الجدار المتهدم، وكلاهما يروي جزءاً من الحكاية.


