قرية مسوّرة كاملة
يصف الباحثون سدوس بأنها نموذج لأصغر قرية متكاملة مسوّرة، ليس في المملكة فحسب بل ربما في الجزيرة العربية بأسرها.
وتعكس تحصيناتها خبرة أهلها في البناء الدفاعي: في تخطيط الدروازة، وبناء الأسوار والأبراج والآبار، وفي الشارع الرئيس وما يتفرع منه من طرق جانبية.
عند الدروازة
الدروازة هي البوابة الرئيسة المحصّنة، وتتوسط السور الجنوبي، ومنها كان الدخول إلى البلدة المسوّرة. وفي سدوس اليوم لوحة صغيرة تحمل اسمها إلى جانب برج وسور مرمّمين.
قف عندها لحظة قبل أن تعبر: سماكة الجدار الطيني، وظل البرج على الأرض، وضيق المدخل، كلها تحكي كيف كانت البلدة تحرس بابها.
أبراج تضيق كلما ارتفعت
من أبراج سدوس برج آل معمر في الزاوية الشمالية الغربية، ويبلغ قطره نحو خمسة أمتار، ويمتد منه السور الشمالي إلى البرج الشمالي الشرقي بطول 54 متراً. ومن أبراجها أيضاً برج السلطان وبرج الجميعة.
بُنيت هذه الأبراج بأسلوب يقلّ فيه القطر كلما ارتفع البناء، وهو أسلوب عربي معروف يمنح البرج متانة ويتخلص مما يُسمّى الزاوية الميتة.
المرقب
على بعد نحو 250 متراً جنوب السور يقوم برج المراقبة المعروف بالمرقب، وكان عين البلدة على جهتها الجنوبية. وبجواره نشأ في العصر الحديث حي المرقب المبني بالخرسانة.
ومرقب سدوس من المعالم التي تشملها المرحلة الثالثة من مشروع تطوير البلدة، مع حي الرأس وحي المنارة والقصر القديم.
هُدمت ثم قامت
لم تسلم تحصينات سدوس من الحروب. ففي عام 1098هـ هُدم قصرها وخُرّب، ويُعتقد أن أحد حراس أبراج القصر أعان المهاجمين على دخول البلدة، فأُطلق على ذلك البرج فيما بعد اسم برج خوتان.
ويبدو أن أسوارها تعرّضت للتحطيم كذلك أثناء حملة إبراهيم باشا التي هدمت تحصينات بلدان نجد. وتدل المصادر على أن أهلها عُنوا بتحصينها مخافة الاعتداء عليها، وقد شملت المرحلة الأولى من مشروع التطوير إعادة بناء سور القرية وترميمه بالكامل.


