بئر الفرغ
تذكر الرواية الشفوية أن سدوس كانت أطلال مبانٍ قديمة وآباراً معطلة حين أُعجب بها حسن بن طوق، جد آل معمر، بعد أن اشترى العيينة عام 850هـ. فأعاد حفر أكبر آبارها، ويُدعى «الفرغ»، وجعل فيها من يقوم بزراعتها، ثم بدأ السكان يتوافدون عليها.
ومن هذه البداية نشأ الحصن الذي سُمّي قصر سدوس، وعُرف أخيراً بحي البلاد.

الحصن الصغير
حين نزل الرحالة لويس بيلي بسدوس مساء الثالث من مارس 1865م، رأى مجموعة مزارع صغيرة جميلة اجتمع بعضها إلى بعض في الوادي حول حصن صغير، وكتب أن المنازل وجدران الحدائق كانت أنيقة ومتصلة. وذلك الحصن هو حي البلاد.
وما زالت الجدران الطينية قائمة، والنخيل يطل من خلفها.
سنة هُدم القصر
في سنة 1098هـ قصد أهل حريملاء، ومعهم محمد بن مقرن رئيس الدرعية وزامل بن عثمان رئيس الخرج، بلدة سدوس فهدموا قصرها وخرّبوه، انتقاماً من هجوم سابق لعبد الله بن معمر عليهم. واختاروا سدوس لقربها منهم ولأنها من رموز إمارة العيينة.
ثم جُدّدت عمارة الحي بعد ذلك، وبقي قلب البلدة.
حي يتسع نحو الشمال
أسهم خراب العيينة وسقوط الدرعية في القرن الثالث عشر الهجري في انتقال سكان إلى سدوس، فوُسّعت القلعة من جهتها الشمالية، في المنطقة الممتدة من برج آل عبد العزيز، أو آل جميعة، إلى برج آل محمد.
وحين أحصى لوريمر بيوت سدوس في «دليل الخليج» عدّ فيها 160 منزلاً.
من هنا يبدأ المشروع
حي البلاد هو ميدان المرحلة الأولى من تطوير سدوس. ويتجه التطوير فيه إلى نُزل القرية، والمدرسة القديمة، ومركز الزوار والمتحف، والسوق الشعبي، إلى جانب تحسين الإنارة والممرات والساحات.
أي أن أقدم حي في البلدة هو أول ما سيستقبل زوارها.


